شراء شقة بالتقسيط مع وجود شرط غرامة تأخير – هل يعتبر هذا الشرط ربوياً؟

إذا كنت ترغب في شراء شقة بالتقسيط، ووجدت شرطاً يفرض غرامة مالية على التأخير في سداد الأقساط، فهل يجب الالتزام بهذا الشرط؟ وإذا اعترضت عليه، هل يكفي عدم التوقيع الكامل عليه والاكتفاء بكتابة الحروف الأولى من اسمك للاطلاع فقط؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

إن اشتراط غرامة مالية على المشتري عند تأخره في دفع أقساط الدين المستحق عليه يُعتبر من الشروط الربوية المحرمة التي لا يجوز قبولها. فقد صدر عن المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي قرار بشأن فرض غرامات مالية على التأخر في السداد، ونص على أن هذا النوع من الشروط يُعد رباً ويحرُم قبوله أو الاشتراط عليه.

قرار المجمع الفقهي الإسلامي: إذا اشترط الدائن على المدين غرامة مالية جزائية أو نسبة معينة من الدين عند التأخر في السداد، فإن ذلك يعتبر من الربا المحرم. وهذا الشرط لا يجوز قبوله سواء من المصرف أو من أي جهة أخرى.

قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي أوضح كذلك أنه إذا تأخر المشتري المدين في سداد الأقساط عن الموعد المحدد، فلا يجوز إلزامه بأي زيادة على الدين سواء بشرط مسبق أو بدون شرط، لأن ذلك يُعتبر ربا محرماً.

بخصوص عدم التوقيع على شرط الغرامة:

أما بالنسبة لمسألة عدم التوقيع الكامل على الشرط والاعتماد فقط على كتابة الحروف الأولى للاطلاع فقط، فهذا يعتمد على أهل الاختصاص والخبرة القانونية؛ فهم المعنيون بتحديد إن كان هذا يُعتبر قبولاً ضمنياً لهذا الشرط أم لا.

  • إذا اعتُبر ذلك قبولاً للشروط، فإنه يكون محرماً، ولا يجوز الدخول في العقد.
  • أما إذا لم يُعتبر قبولاً، فلا يترتب عليه أثر، ويجوز حينها الدخول في العقد.

ملاحظة: يُنصح بمراجعة مختص في الأمور القانونية والشرعية للتحقق من أثر عدم التوقيع الكامل في هذا العقد.

والله أعلم.